جمعية الهلال الأحمر الكويتي

Menu

العراق

دعم النازحين العراقيين

امتدت أيادي الكويت البيضاء في العراق لتلامس احتياجات النازحين لاسيما الاطفال منهم، وهو ما جعل الكويت تسطر اسمها وبكل فخر واعتزاز بأحرف من نور في التاريخ المعاصر وتتصدر موقع الصدارة بين دول العالم بعطائها الإنساني.
وساهمت دولة الكويت بنحو 200 مليون دولار بتوجيهات من سمو أمير البلاد لتخفيف معاناة النازحين في العراق الذين كانوا يواجهون أوضاعا مأساوية ازدادت مع اضطراب الوضع الأمني هناك. ومع تقديم التبرع سارعت جمعيه الهلال الاحمر الكويتي لتقديم الدعم والمسانده للنازحين العراقيين في المحافظات العراقية؛ إيمانا منها بأهمية الدور الإنساني لإغاثة الاشقاء في العراق.
وتأتي المساعدات توطيدا لجهود التعاون المشترك بين دوله الكويت وجمهورية العراق الشقيق، وتجسيدا للعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين |، لاسيما أن النازحين العراقيين يعانون أوضاعا إنسانية متردية، متمثلة بقلة مراكز الإيواء والخيام ومياه الشرب، وقلة الخدمات الطبية والخدمات الأساسية الأخرى.
وبهذا الصدد سيرت الجمعية طائرتين ضمن جسر جوي إلى العراق على متنهمـــــا 40 طنا من الأدوية والمواد الطبية لإيصالها إلى المستشفيات في العراق . وأرسلت الجمعية بالتعاون مع سفارة دوله الكويت لدى بغداد وقنصلية دولة الكويت في اربيل فريقا ميدانيا لإجراء مسح ميداني لتوزيع المساعدات الغذائية والطبية على النازحين العراقيين. واستطاع الفريق الميداني توزيع عشرات الآلاف من السلال الغذائية للنازحين في عدة مدن عراقية، وتوزيع كسوة العيد، وهدايا لعشرات الأطفال المصابين بالسرطان، فضلا عن مستلزمات منزلية وبطانيات وخيم لعشرات الآلاف من النازحين.
ومازالت الجمعية مستمرة في عدد من المشاريع الإغاثية في العراق وإقليم كردستان، ولديها مشاريع مستقبلية في عدد من المناطق التي تعتبر الأكثر تضررا.

دور الجمعية في الغزو العراقي وبعد التحرير

لم تتوقف جمعية الهلال الأحمر الكويتي عن تقديم العون والمساعدة للمواطنين والمقيمين على أرض الكويت طوال فترة الغزو العراقي، وذلك من خلال نقل الجرحى والمصابين والمتوفين إلى المستشفيات على الرغم من الصعوبات التي واجهها متطوعو الجمعية من الجنود العراقيين.
وأصبح مقر الجمعية في مستشفى مبارك الكبير الذي استقبل المتطوعين الذين أدوا دورا كبيرا في تلك الفترة على الرغم من أسر ستة من أعضاء مجلس الإدارة المؤقت لمدة 26 يوما والتحقيق معهم ثم حل الجمعية.
وتوجهت أنظار الجمعية إلى مملكة البحرين بعد موافقة مجلس الوزراء البحريني على طلب الجمعية استضافة مقرها المؤقت، رغم تقدم عدة دول بتوفير مقر للجمعية ، ومنها مصر والسعودية.
وأنجزت الجمعية أثناء وجودها في البحرين العديد من المهام التي لم تكن لتتم لولا وقوف مملكة البحرين حكومة وشعبا إلى جانب الكويت، إذ تم تسهيل جميع الأمور المتعلقة بحاجات اللجان الكويتية ومنها الجمعية التي حصلت على إعفاء مواد الإغاثة التي ترسل إلى الكويت من أي رسوم جمركية ، مع فتح الأندية لمخازنها لتخزين المواد الغذائية والطبية.
ووضعت الجمعية خطة عمل تتلاءم مع الظروف التي كانت تمر بها دوله الكويت لتواجه المرحلتين الحالية والمستقبلية بالعزم والإرادة والعمل. وتم تدريب المتطوعين بعقد دورات تدريبية في مجال الإغاثة، وإعداد دورات للأطباء المتخصصين وأخرى في مجال الدفاع المدني.
وفور دخول المساعدات الإغاثية إلى الكويت في 28 فبراير 1991عمل المتطوعون من أبناء الجمعية على توزيعها على المواطنين والمقيمين ، وساهموا في إزالة الجثث من الشوارع ونقلها إلى المستشفيات ثم دفنها، فيما تولى متطوعون آخرون تسجيل المفقودين والأسرى والشهداء إلى أن أنشئت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين.
وحرص متطوعو الجمعية على مساعدة اللاجئين في مخيم العبدلي الأول حيث قامت الجمعية في 7 مارس 1991 باستقبال بعض المعتقلين الكويتيين الذين تم إطلاق سراحهم وعددهم 1200 معتقل مع أفراد الجيش الكويتي. وتعاونت الجمعية مع جهات عدة في وضع تصور لمخيم العبدلي الثاني الذي تم الانتقال إلى موقعه بدلا من الأول في ابريل 1991 لاستقبال 14 ألف لاجئ.
وحرص مجلس إدارة الجمعية على المشاركة في المؤتمرات الدولية المعنية بالقضية الكويتية، وتفنيد المغالطات العراقية عن الأسرى والمفقودين، وضرورة تطبيق اتفاقيات جنيف الأربع ومحاكمة مجرمي الحرب. وأول تلك اللقاءات الدولية حينذاك اجتماع المكتب التنفيذي لرابطة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولي في جنيف في 22 أكتوبر 1990، حيث تم تقديم مذكره باسم الكويت عن الأوضاع الداخلية المأساوية وضرورة الحصول على معلومات عن المفقودين وفقا للقوانين الدولية.
وحرصت الجمعية على توجيه رسائل لبعض الجمعيات الوطنية لتقديم الدعم المادي اللازم للجمعية لمواجهة الظروف التي تمر بها الكويت، كما وجهت رسائل متكررة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لرابطة جمعيات الصليب والهلال الأحمر لحثها على تلبيه احتياجات الشعب الكويتي في أرضه المحتلة.

الاشتراك بالنشرة الاخبارية

Subscribe to our monthly e-newsletter for the latest news and updates