جمعية الهلال الأحمر الكويتي

Menu

كلمة رئيس مجلس الإدارة

 بعد سنوات طويلة من العمل الإنساني المؤسساتي في الكويت ، الذي يعد امتدادا لمسيرة الخير والعطاء التي انتهجها الآباء والأجداد ، وسار عليها الأبناء، أصبح ذلك العمل الإنساني نموذجا عملياً يحتذى به في دول العالم ، حيث ضرب أروع الأمثلة في النشاط التطوعي، وساهم في رسم صورة واضحة المعالم عن النشاط الإنساني لهذا البلد المعطاء، وقدم صورة واقعية عن رؤيته المستقبلية التي تطورت من أعمال إغاثية تقليدية إلى نشاطات تنموية تستهدف انتشال المحتاجين من حالة البؤس والفقر إلى أفضل حالة ممكنة عبر العمل على توفير المتطلبات الأساسية لهم، تمهيداً لتحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس.

وحرصت القيادة السياسية الحكيمة للكويت طوال تاريخها على دعم ذلك العمل الإنساني وتشجيعه ورعايته ، إيمانا منها بدوره الكبير في تعزيز التعاون بين الأمم وتحقيق الهدف الأسمى للبشرية ، وهو التعاون والتكاتف والتعاضد في وجه الأزمات والتحديات والملمات.

وكان العمل الإنساني – ولا يزال – نهجا ثابتا ومبدأ راسخا في رؤية الكويت للتعاون بين الأمم. وهو ما تلمسناه أيضا في مسيرة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله ورعاه – ورؤيته للعلاقات التي يجب أن تسود بين الشعوب . وتمثل جزء من تلك الرؤية السديدة في تقديم العون والمساعدات الإنسانية لكل البلدان المحتاجة وخاصة في أعقاب الكوارث الطبيعية و النزاعات التي تدمر المجتمعات البشرية وتشرد الأبرياء، بعيدا عن المحددات الجغرافية والدينية والاثنية.

وانطلاقا من ذلك حظي سمو أمير البلاد بتقدير عالمي متميز من منظمة الأمم المتحدة في سبتمبر من عام 2014 ، بتسمية سموه (قائدا للعمل الإنساني) ، إضافة إلى تكريم دولة الكويت بتسميتها (مركزا إنسانيا عالميا) ، نظرا لدور الكويت الإنساني الرائد المنطلق من إيمانها بوحدة الإنسانية، وقناعتها بأهمية الشراكة بين الأمم، وتوحيد وتفعيل الجهود الدولية، بهدف المحافظة على الأسس التي قامت الحياة من أجلها.

وتعـــــد جمعية الهلال الأحمر الكويتي إحدى المنارات الكويتية الرائدة في مجال العمل الإنساني، وتضطلع بدور كبير في ذلك نشاطاته ومشاريعه داخل الكويت وخارجها، وتحظى بتقدير كبير من عدد كبير من المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالعمل الإنساني، باعتبارها تعمل على الحد من المعاناة الإنسانية الناجمة عن الكوارث والأزمات التي تشهدها مناطق عدة في العالم، وتسعى إلى الإسهام في صون كرامة الإنسان، وتحسين ظروف معيشته، وتقديم المساعدة والعون لأشد الحالات الإنسانية ضعفا وحاجة سواء كان ذلك ناجما عن وضع اجتماعي معين، أو عن نشوب حروب وصراعات، أو عن كوارث طبيعية وأزمات اجتماعية أو اقتصادية.

ds123

ولقد أناطت القيادة الحكيمة للكويت وحكومتها الرشيدة مهمة تنفيذ الأعمال الإنسانية النبيلة بجمعية الهلال الأحمر الكويتي التي سعت إلى المساهمة في أي عمل إنساني يطلب منها، وإلى المسارعة إلى إغاثة أي دولة ترغب في الحصول على العون والمساعدات المختلفة. وآلت الجمعية على نفسها تقديم المساعدات الإنسانية وإنشاء المشاريع التنموية دون تمييز بين جنس أو عرق، لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المنكوبة قدر المستطاع، وتعزيز قدرة المنكوبين على تجاوز المحن والملمات التي تمر بهم.

 

الاشتراك بالنشرة الاخبارية

Subscribe to our monthly e-newsletter for the latest news and updates